وجه الاستدلال: ظاهر الحديثين أنَّ ابن عباس وجابرًا ﵃ وقفا حذاء النبي ﷺ ولم يتأخرا (¬١).
الدليل الثالث: في حديث مالك بن الحويرث ﵁: «صَلُّوا كَما رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (¬٢).
وجه الاستدلال: صلى مع النبي ﷺ جمع من أصحابه ﵃ ولم ينقل عن أحد منهم - فيما أعلم - بإسناد صحيح ولا ضعيف أنَّه عندما صافَّ النبي ﷺ تأخر عنه قليلًا فتأخر المأموم الواحد خلاف السنة والله أعلم (¬٣).
الدليل الرابع: عن النعمان بن بشير ﵄ قال: قال النبي ﷺ «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ» (¬٤).
الدليل الخامس: عن أبي مسعود ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: «اسْتَوُوا وَلا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ … » (¬٥).
وجه الاستدلال: الإمام ومن صافه صفٌ واحد فيدخلان في الأمر بتسوية الصف والله أعلم (¬٦).
الدليل السادس: عن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: دخلت على عمر بن الخطاب ﵁ بالهاجرة «فوجدته يسبح، فقمت وراءه فقربني حتى جعلني حذاءه عن يمينه»، فلما جاء يرفا تأخرت فصففنا وراءه (¬٧).
وجه الاستدلال: جعل عمر ﵁ عبد الله بن عتبة حذاءه لأنَّه هو السنة فلما جاء يرفا أخرهما خلفه لأنَّه السنة.
الترجيح: الذي ترجح لي أنَّه يستحب للمأموم إذا كان واحدًا أن يحاذي إمامه