وجه الاستدلال: وقفت المرأة منفردة خلف الصف لأنَّها لم تجد من يصافها فسقطت المصافة مع ورود النهي عن الإنفراد خلف الصف وأمر المنفرد خلف الصف من غير عذر بإعادة الصلاة (¬١) فوقوف المأموم أمام الأمام للحاجة أولى بالجواز حيث لم يرد فيه إلا فعل النبي ﷺ.
الدليل الخامس: في حديث عمران بن حُصين ﵁: «صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» (¬٢).
وجه الاستدلال: القيام في الفرض ركن لا تصح الصلاة إلا به ويسقط بالعجز فكذلك التأخر عن الإمام يسقط بالعذر (¬٣).
الدليل السادس: الحاجة تدعو إليه فربما لا يجد بعض المأمومين مكانًا للصلاة في الجمع والأعياد إلا أمام الإمام (¬٤).
الترجيح: الذي ترجح لي صحة صلاة من تقدم على إمامه فلم يرد نهي عن تقدم الإمام إنَّما ورد محاذاة المأموم الإمام والوقوف خلفه من فعل النبي ﷺ والمتقرر أنَّ الأصل في أفعال النبي ﷺ أنَّها لا تدل على الوجوب لكن الأولى في حال الاختيار أن لا يخالف المصلي السنة فيتقدم على إمامه والله أعلم.