الرد: الأصل في أفعال النبي ﷺ عدم الوجوب فيحمل فعله على الأفضلية تطييبًا لقلوبهن ودفعًا لما قد يحصل بينهن بسبب الغيرة (¬١).
الثاني: استئذانه نساءه يدل على الوجوب.
الرد: الاستئذان لا يدل على الوجوب فعن سهل بن سعد الساعدي ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ أتي بشراب، فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام: «أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟»، فقال الغلام: لا والله يا رسول الله، لا أوثر بنصيبي منك أحدًا، قال: فتله رسول الله ﷺ في يده» (¬٢).
ويأتي قول معاذة العدوية: لعائشة ﵂ فما كنت تقولين لرسول الله ﷺ إذا استأذنك؟ قالت: «كنت أقول: إن كان ذاك إلي لم أوثر أحدًا على نفسي».
الدليل الثاني: عن عائشة ﵂، قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها، غير أنَّ سودة بنت زمعة ﵂ وهبت يومها وليلتها لعائشة ﵂، تبتغي بذلك رضى رسول الله ﷺ» (¬٣).
الاستدلال من وجهين:
الأول: كان النبي ﷺ يقرع بين نسائه إذا أراد السفر والقرعة تستعمل إذا تساوت الحقوق.
الرد: المساواة في القسم حق أوجبه النبي ﷺ على نفسه من حسن معاشرته لنسائه ﵅.
الثاني: وهبت سودة بنت زمعة ﵂ يومها وليلتها لعائشة ﵂ والهبة في ما يملكه