الثاني: لو صح الحديث فالمساواة بين النساء بالمحبة والوطء لا تجب بالإجماع لأنَّه ميل عاطفي لا مقدور للمكلف عليه (¬١) فيحمل «فَلَا تَلُمْنِي، فِيمَا تَمْلِكُ، وَلَا أَمْلِكُ» على الورع وكمال الخشية.
القول الثاني: لا يجب القسم على النبي ﷺ: وهو مذهب الأحناف (¬٢) والمالكية (¬٣) ووجه في مذهب الشافعية - وتقدم - وقول للحنابلة - وتقدم - واختاره ابن جرير الطبري وابن كثير - ويأتي - وأبو بكر بن العربي (¬٤) وأبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي (¬٥) وأبو الخطاب بن دحية (¬٦) والسيوطي (¬٧) وابن طولون (¬٨) والسعدي (¬٩) وتلميذه شيخنا العثيمين (¬١٠).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ [الأحزاب: ٥١].
وجه الاستدلال: القسم كان واجبًا على النبي ﷺ، فلما نزلت هذه الآية سقط عنه وصار الاختيار إليه (¬١١).
الرد: اختلف في تفسير الآية فقيل: