١: تطلق من شئت (¬١).
٢: تتزوج من شئت (¬٢).
٣: تقبل من شئت من الواهبات (¬٣).
الجواب: لا مانع من دخول هذه الأقوال في الآية.
قال ابن كثير: فهذا الحديث [الآتي] عنها يدل على أنَّ المراد من ذلك عدم وجوب القسم، وحديثها الأول [الآتي] يقتضي أنَّ الآية نزلت في الواهبات، ومن هاهنا اختار ابن جرير (¬٤) أنَّ الآية عامة في الواهبات وفي النساء اللاتي عنده، أنَّه مخير فيهن إن شاء قسم وإن شاء لم يقسم. وهذا الذي اختاره حسن جيد قوي، وفيه جمع بين الأحاديث؛ ولهذا قال تعالى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٥١] أي: إذا علمن أنَّ الله قد وضع عنك الحرج في القسم، فإن شئت قسمت، وإن شئت لم تقسم، لا جناح عليك في أي ذلك فعلت، ثم مع هذا أنت تقسم لهن اختيارًا منك لا أنَّه على سبيل الوجوب، فرحن بذلك واستبشرن به وحملن جميلك في ذلك، واعترفن بمنتك عليهن في قسمك لهن وتسويتك بينهن وإنصافك لهن وعدلك فيهن (¬٥).
الدليل الثاني: عن عائشة ﵂، قالت: «كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله ﷺ، وأقول أتهب المرأة نفسها؟» فلما أنزل الله تعالى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ قلت: ما أرى ربك إلا