موقف أهل العلم من تعارض الأحاديث
اختلفت آراء أهل العلم في الموقف من تعارض أحاديث الشرب قائمًا على أربعة آراء:
الرأي الأول النسخ: واختلف القائلون بالنسخ على قولين:
القول الأول: أحاديث الشرب قائمًا ناسخة لأحاديث النهي عن الشرب قائمًا: قول لأبي بكر الأثرم (¬١) واختاره ابن شاهين (¬٢).
الدليل الأول: شرب النبي ﷺ قائمًا من زمزم وذلك في حجة الوداع (¬٣).
الرد: لا يقال بالنسخ إلا مع عدم إمكان الجمع بين الأحاديث وهذا ممكن وثبوت تقدم النهي وهذا لم يثبت (¬٤).
الدليل الثاني: صح عن جمهور الصحابة ﵃ الشرب قائمًا وكذلك هو رأي جمهور أهل العلم من التابعين ومن أتى بعدهم فدل على أنَّ أحاديث النهي منسوخة (¬٥).
الرد من وجهين:
الأول: ثبت النهي عن الشرب قائمًا عن أنس ﵁.
الثاني: يحمل فعلهم على أنَّهم لا يرون أنَّ النهي نهي تحريم إنَّما كراهة تنزيه.
القول الثاني: أحاديث النهي عن الشرب قائمًا ناسخة للجواز: قال بذلك ابن