القولين لشيخنا محمد العثيمين (¬١).
الدليل الأول: عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: أُخبِر رسولُ الله ﷺ، أنَّي أقول: والله لأصومنَّ النهار، ولأقومنَّ الليل ما عشت، فقلت له: قد قلته بأبي أنت وأمي … » (¬٢).
الدليل الثاني: عن أبي ذر ﵁، قال: «انتهيت إليه وهو في ظل الكعبة، يقول: «هُمْ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، هُمْ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ» قلت: ما شأني أيرى في شيء، ما شأني؟ فجلست إليه وهو يقول، فما استطعت أن أسكت، وتغشاني ما شاء الله، فقلت: من هم بأبي أنت وأمي يا رسول الله؟ قال: «الأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا إِلا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا» (¬٣).
الدليل الثالث: عن أبي هريرة ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ، إذا كبر في الصلاة، سكت هنية قبل أن يقرأ، فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة، ما تقول؟ قال أقول: «اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ، … » (¬٤).
الدليل الرابع: عن أبي سعيد الخدري ﵁، أنَّ رسول الله ﷺ، جلس على المنبر فقال: «عَبْدٌ خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ زَهْرَةَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ» فبكى أبو بكر ﵁، فقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، قال فكان رسول الله ﷺ هو الْمُخَيَّر، وكان أبو بكر ﵁ أعلمنا به» (¬٥).
الدليل الخامس: في حديث عائشة ﵂، في وفاة رسول الله ﷺ قالت: «فجاء أبو بكر ﵁ فكشف عن رسول الله ﷺ فقبله، قال: بأبي أنت وأمي، طبت حيًا وميتًا … » (¬٦).