قراءة: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾. فمنهم من حمل ذلك على الكفار. وقال الجمهور: بل المخاطب جميع العالم ولا بد لهم من الورود. واختلف الذين ذهبوا إلى هذا في كيفية ورود المؤمنين. فمنهم من قال: ورود دخول لكنها لا تعدو عليهم ثم يخرجهم الله تعالى منها بعد معرفتهم بحقيقة ما نجوا منه. وكان من دعاء بعضهم: اللهم أدخلني النار سالمًا وأخرجني منها غانمًا. وجاءت في هذه أحاديث عن النبي ﷺ تعضده. وقال قوم بل ورود إشراف واطلاع لا دخول. واختلف الذين ذهبوا إلى أنه ورود دخول. فرأى جمهورهم الآية محكمة وأنه لا ينجو منها قوم واحتجوا بما جاء عنه ﵊ أنه قال: ((لا يدخلن النار أحد من أهل بدر الحديبية)) قالت حفصة: وأين قول الله ﷿: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾؟ فقال رسول الله ﷺ: ((ثم ينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم)) رجح الزجاج هذا القول لقوه تعالى: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾ [الأنبياء: ١٠١]. وذهب بعضهم إلى أن الآية منسوخة بقوله تعالى: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾ وهذا أضعف الأقوال لأنه ليس بموضع نسخ. وتحقيق القول في هذه المسألة
Kitab: Ahkamul Qur'an (Ibnul Faras) · Pengarang: ابن الفرس
Baca Juz 3, halaman 276
Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لابن الفرس، ج 3، ص 276 (SanadKitab #133357, hlm. urut 1220)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.