رمضان ناسيًا هل عليه قضاء؟ وكذلك اختلفوا فيمن صلى ناسيًا بجنابته هل عليه إعادة؟ وعموم الآية ما يمكن أن يحتج به في جميع ذلك.
(٦) - قوله تعالى: ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم﴾:
اختلف في تأويلها، فقيل المعنى إن النبي ﷺ إذا أمر بشيء أو نهى عنه ثم خالفت إلى أمور نفسه كان أمر النبي ﷺ أولى أن يتبعه من أمر نفسه. وقيل معناه إن النبي ﷺ أولى بالحكم من الإنسان مما يحكم به الإنسان في نفسه لوجوب طاعته ﵊ هذا في حق الولاية من قبل المؤمنين. وأما من قلب النبي ﷺ فالذي ينبغي أن يقال فيه إنه الرفق والتلطف والمن والعطف. فمن ذلك ما روي أن النبي ﷺ في صدر الإسلام كان لا يصلي على ميت عليه دين. فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله ﷺ: ((أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من ترك مالًا فلورثته ومن ترك دينًا أو ضياعًا فعلي، أنا وليه فاقرأوا إن شئتم: ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم﴾)) فالآية على هذا ناسخة للسنة.
قوله تعالى: ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾:
جعل أزواج النبي ﷺ تشريفًا لهن مثل الأمهات للمؤمنين أي أنهن يجب برهن كما يجب بر الأمهات ويحرم نكاحهن كما يحرم نكاح الأمهات وحجبهن ﵅ بخلاف الأمهات. وقد اختلف هل كان يحرم عليه ﷺ حرائر الكتابيات أم لا؟ واستدل من قال بالتحريم بقوله تعالى: ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾ ولو تزوج ﵇ كافرة لكانت أمًا للمؤمنين.