بقيت حرمة الشهر في نفسه محرمة، وكذلك حرمة الهدي والقلائد باقية إلى يوم القيامة، لكنها لا تعصم أحدًا ممن وجب عليه قتل أو حد.
(٢) - قوله تعالى: ﴿ولا آمين البيت الحرام﴾:
هذا اللفظ عام للمؤمن والمشرك خص منه المشرك فأبيح قتله، أو أوجب على حسب حاله, وبقي عموم اللفظ في حق المؤمن. واختلف في سبب الآية: فقال أكثرهم: إنها نزلت في حق الحطم بن هند البكري أخي بني ربيعة، وذلك أنه قال رسول الله ﷺ يومًا لأصحابه: ((يدخل اليوم عليكم رجل من ربيعة يتكلم بلسان الشيطان))، فجاء الحطم فخلف خيله خارج المدينة ودخل على رسول الله ﷺ، فلما عرض رسول الله ﷺ الإسلام عليه ودعاه إلى الله تعالى. قال: انظر ولعلي أسلم وأرى في أمرك غلظة ولي من أشاور وخرج، فقال النبي ﷺ: ((دخل بوجه كافر وخرج