خاف على نفسه فلم يجز الدفع، وهذا موضع نظر واحتمال لترديد القول.
(٣٣) - قوله تعالى: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا﴾:
اختلف في سبب نزولها، فقيل/ إنها نزلت بسبب قوم من أهل الكتاب كان بينهم وبين رسول الله ﷺ عهد، فنقضوا العهد، وقطعوا السبيل، وأفسدوا في الأرض، وهو قول ابن عباس والضحاك، ويشبه أن يكون هو الذي قالوه في نازلة بني قريضة إذ هموا بقتل رسول الله ﷺ. وقيل: نزلت في المشركين، وهو قول عكرمة والحسن، وهو بعيد؛ لقوله تعالى: ﴿إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم﴾ [المائدة: ٣٤]؛ إذ لا خلاف أن توبة المشرك تسقط عنه ما لزمه من الأحكام في حال كفره سواء أسلم قبل القدرة عليه أو بعدها. وقيل: إن الآية نزلت في نفر من عكل وعرينة أتوا النبي ﷺ فأسلموا ثم إنهم مرضوا واستوخموا المدينة، فأمرهم النبي ﷺ أن يكونوا في لقاح الصدقة، وقال: ((اشربوا من ألبانها وأبوالها))،