الفوائد:
(١) فضل هذا الذكر لعمومه وشموله واشتماله على أوصاف متعددة، ولذا قال ﷺ لجويريه: أنه لو وزن بما قالته من الصبح حتى الضحى لوزنه والله أعلم.
(٢) أن قائلها يدرك فضيلة تكرار هذا القول بالعدد المذكور ولا يتجه أن يقال: إن مشقة من قال هكذا أخف من مشقة من كرر لفظ الذكر حتى يبلغ إلى مثل ذلك العدد فإن هذا باب منحه رسول الله ﷺ لعباد الله، وأرشدهم، ودلهم عليه؛ تخفيفاً وتكثيراً لأجورهم من دون تعب ولانصب فلله الحمد (تحفة الأحوذي ٩/ ٥٤٣، ٥٤٤).
(٣) فيه الفرق بين كلام الله ﷿ الذي به يكون خلقه، وبين خلقه الذي يكون بكلامه وقوله، فأبان ﷺ أن كلام الله غير خلقه حيث فرق بينهما، ولو كانت كلمات الله من خلقه لما فرق بينهما.
(٤) أن كلمات الله تعالى لايحصيها محص من الخلق ولايعادلها شيء قال تعالى: ﴿قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً﴾ [الكهف: ١٠٩] فلو جيء بمثل البحر مداداً فكتب به كلمات الله لم تنفد. واسم البحر يقع على البحار كلها. (التوحيد لابن خزيمة ١/ ٣٩٠، ٣٩٦، ٣٩٨)