لكن الطرق الأخرى والشواهد تتعاضد وتثبت أن للحديث أصلاً، لكن بدون القسم حيث إن حديث أبي هريرة الذي اشتمل على القسم فيه يزيد بن أبي زياد الشامي وهو متروك (التقريب/٦٠١).
أما الأحاديث التي فيها تعظيم قتل المؤمن، وأن قتله أعظم عند الله من زوال الدنيا فقد درسها محقق (سنن سعيد بن منصور ٤/ ١٣٣٨ - ١٣٤٦) وبين ما في كل طريق، وانتهى إلى أن الحديث بمجموع طرقه حسن لغيره مرفوعاً.
وصححه الألباني في (صحيح س/٣/ ٨٣٩)، (صحيح الجامع ٢/ ٩٠٥) وفيه الحديث بدون القسم وقد صححه مرفوعا وموقوفاً وذكر أن الموقوف في حكم المرفوع. وقال في حديث بريدة: حسن صحيح. وفي (بلوغ المرام /٢٥٣) قال: ابن حجر الحديث بمجموع طرقه صحيح إن شاء الله.
وانظر: (الزوائد/٣٥٥)، (مصباح الزجاجة ٤/ ١٢١، ١٢٢) وقد صحح إسناد حديث البراء ﵁. وهو غير مسلَّم؛ لأن الوليد لم يصرح بالسماع في جميع الطبقات؛ فالحديث ضعيف، ثم إن في إسناده اختلاف فقد أخرجه ابن عدي في (الكامل ٣/ ١٠٠٤، ١٠٠٥) وفيه اختلاف في سنده فهو من رواية روح بن جناح وليس مروان بن جناح وقد أشار المزي إلى ضعف هذه الرواية في (تحفة الأشراف ٢/ ١٩، ٢٠)، وانظر: (كشف الخفاء ٢/ ١١٩).
٧٨٣ - حديث أنس ﵁:
قال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا محمد بن عبدالملك بن زنْجوُية قال حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: ﴿دخل النبي ﷺ مكة في عمرة القضاء، وابن رواحة بين يديه يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تأويله
ضرباً يزيل الهام عن مقيله ... ويُذْهل الخليل عن خليله
قال عمر: يا ابن رواحة في حرم الله وبين يدي رسول الله ﷺ تقول هذا الشعر؟ فقال النبي ﷺ: خلِّ عنه فوالذي نفسي بيده لكلامه أشد عليهم من وَقْع النَّبْل﴾.
التخريج:
س: كتاب مناسك الحج: استقبال الحج (٥/ ٢١١، ٢١٢).