دراسة الإسناد:
(١) محمد بن عبد الملك بن زنجوية: البغدادي، أبو بكر الغَزَّال، كان من جلساء أحمد بن حنبل. قال
ابن أبي حاتم: سمعت منه وسمع منه أبي وهو صدوق. وقال النسائي: ثقة، وقال مسلمة: ثقة كثير الخطأ. وقال الذهبي في السّير: له رحلة شاسعة ومعرفة جيدة وتواليف، وقال في الكاشف: حافظ.
وقال ابن حجر: ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٥٨ هـ (٤).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٨/ ٥)، المعجم المشتمل (٢٥٦)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٣٠، ١٣١)، تاريخ بغداد (٢/ ٣٤٥، ٣٤٦)، تهذيب الكمال (٢٦/ ١٧ - ١٩)، السّير (١٢/ ٣٤٦، ٣٤٧)، الكاشف (٢/ ١٩٦)، التهذيب (٩/ ٣١٥)، التقريب (٤٩٤).
(٢) عبدالرزاق: تقدم، وهو ثقة حافظ عمي في آخر عمره سنة مائتين، فتغير وكان يتشيع. (راجع ص ١٩١)
(٣) جعفر بن سليمان: هو الضبعي، تقدم، وهو صدوق لكنه يتشيع. (راجع ص ١٨٩)
(٤) ثابت: تقدم، هو البُناني، وهو ثقة. (راجع ص ٣٥٩)
درجة الحديث:
الإسناد رجاله ثقات سوى جعفر وهو صدوق؛ فالحديث حسن.
وصححه الألباني في (صحيح س/٢/ ٦٠٨)، وفي تعليقه على (صحيح ابن خزيمة ٤/ ١٩٩).
وقد قال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وروي في غير هذا الحديث أن النبي
ﷺ دخل مكة في عمرة القضاء، وكعب بن مالك بين يديه؛ لأن عبد الله بن رواحة ﵁ قتل يوم مؤته، وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك.
وهنا ملاحظتان:
أولاهما: أن قول الترمذي: حسن صحيح غريب هو الثابت في المجردة، وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٨/ ١٣٨)، وفي نسخة (العارضة ١٠/ ٢٩٠)، وفي (تحفة الأشراف ١/ ١٠٦)، لكن ابن حجر نقل في (الفتح ٧/ ٥٠٢) قول الترمذي: حسن غريب.
وثانيتهما: أن عمرة القضاء كما في (طبقات ابن سعد ٢/ ١٢٠) كانت سنة سبع من الهجرة أما غزوة مؤتة فكانت ـ كما في (الطبقات ٢/ ١٢٨) ـ سنة ثمان من الهجرة وفيها مات عبد الله بن رواحة ﵁. ولذا قال الذهبي في (السّير ١/ ٢٣٦): بعد نقل كلام الترمذي، كلا بل مؤتة بعدها بستة أشهر جزماً. كما تعقبه ابن حجر في (الفتح ٧/ ٥٠٢) وتعجب من صدور مثل هذا القول من الترمذي مع وفور معرفته، ثم عاد فذكر أنه وجد قولاً لبعضهم أن الذي عند الترمذي من حديث أنس ﵁ أن ذلك كان في فتح مكة، فإن كان كذلك اتجه اعتراضه.
وما ذكره ابن حجر هو الذي نقله ابن القيم في (زاد المعاد ٣/ ٣٨٥، ٣٨٦) حيث ذكر أنه وقع في الترمذي وغيره أن رسول الله ﷺ دخل مكة يوم الفتح وعبد الله بن رواحة بين يديه