الدليل الثاني: عن ابن عباس ﵁ قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: إني رأيت الهلال؛ يعني رمضان، فقال: «أتشهد أن لا إله إلا الله؟ » قال: نعم. قال: «أتشهد أن محمدا رسول الله؟ » قال: نعم. قال: «يا بلال، أذن في الناس فليصوموا غدا» (١).
وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ قبل شهادة الواحد على هلال رمضان، فيقاس عليه هلال شوال؛ إذ لا فرق بينهما (٢).
كما أنه لم يأت أن النبي ﷺ رد شهادة الواحد على هلال شوال (٣).
الدليل الثالث: عن عبد الله بن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن بلالا ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أمّ مَكْتُوم (٤)» (٥).
وجه الاستدلال: أنه لمّا كان الإجماع منعقدا على وجوب الفطر والإمساك عن الأكل بقول واحد، وهو قول المؤذن، فوجب أن يكون الأمر كذلك في دخول الشهر وخروجه؛ إذ كلاهما علامة تفصل زمان الفطر من زمان الصوم (٦).
الدليل الرابع: ولأن باب رؤية الهلال من باب الإخبار، فلا يجري مجرى الشهادات؛ ألا ترى أن شهادة الواحد مقبولة في رؤية هلال شهر رمضان، فكذلك يجب أن تكون مقبولة في هلال شهر شوال (٧).