وجه الاستدلال: أن إعراض النبي ﷺ عن عمر وتعليل ذلك بأنه يُقَبِّل وهو صائم، دليل على أن القُبلة في حال الصيام مما يكرهه رسول الله ﷺ وإلا لما كان أعرض عنه، ورؤيا النبي ﷺ في المنام حق؛ لأن الشيطان لا يتمثل به.
الدليل الرابع: عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ «سئل عن الرجل يُقبِّل وهو صائم قال: يقضي يوما مكانه» (١).
أدلة القول الخامس: القائلين باستحباب القبلة للصائم.
الدليل الأول: قول الله ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ (٢).
وجه الاستدلال: أن الآية نصت أن المؤمن الحق هو من جعل النبي ﷺ أسوته وقدوته في أفعاله وأقواله، ومما ثبت عنه ﷺ تقبيله زوجاته في يوم الصيام؛ فكان من السنة فعل ذلك.
الدليل الثاني: عن عائشة أم المؤمنين ﵂ قالت: «أهوى إلي (٣) رسول الله ﷺ ليُقَبِّلني، فقلت: إني صائمة، فقال: «وأنا صائم»، فقَبَّلني» (٤).
الدليل الثالث: واستدل ابن حزم بالأحاديث التي استدل بها أصحاب القول الثاني القائلين بإباحة القبلة مطلقا، كحديث الأنصاري الذي قبل امرأته, وحديث عمر بن أبي سلمة, وحديث عمر بن الخطاب, وحديث عائشة بنت طلحة.
وجه الاستدلال من تلك الأحاديث: أن فعل النبي ﷺ ذلك وإفتاءه من سأله بفعل ذلك دليل على أن القُبلة مستحبة.