أدلة القول الرابع: القائلين بأن القبلة تفسد الصوم, وعلى من قبل قضاء يوما مكان اليوم الذي قبل فيه.
الدليل الأول: قول الله تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (١).
وجه الاستدلال: أن الله ﷿ منع المباشرة في هذه الآية في نهار رمضان، والقُبلة من المباشرة المنهي عنها (٢).
الدليل الثاني: عن ميمونة مولاة النبي ﷺ (٣) قالت: سئل النبي ﷺ عن رجل قَبَّل امرأته وهما صائمان, فقال: «قد أفطرا» (٤).
وجه الاستدلال: الحديث نص في فساد صوم من قبل وهو صائم.
الدليل الثالث: عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: رأيت رسول الله ﷺ في المنام، فرأيته لا ينظرني, فقلت: يا رسول الله, ما شأني؟ , قال: «ألست الذي تُقَبِّل وأنت صائم»؟ فقلت: والذي بعثك بالحق إني لا أُقَبِّل بعد هذا وأنا صائم, فأَقْرَبه, ثم قال: «نعم» (٥).