المسألة الثالثة: الاستياك في صوم الفريضة.
اختيار الشيخ: اختار جواز الاستياك جميع اليوم بالعود الرطب واليابس في الفرض والنفل فقال: "والحديث يدل بعمومه على جواز الاستياك للصائم مطلقا، سواء كان الاستياك بالسواك الرطب أو اليابس. وسواء كان صائما فرضا أو تطوعا، وسواء كان في أول النهار أو في آخره" (١).
ثم ختم مرجحا فقال: "وقد ظهر بما ذكرنا أن القول الراجح المعول عليه هو ما ذهب إليه أبو حنيفة ومن وافقه" (٢).
تحرير المسألة: قد مر معنا الكلام عن الاستياك بعد الزوال، والاستياك بالعود الرطب، ومر خلاف العلماء في ذلك.
ومما اختلفوا فيه أيضا: تفريقهم بين الاستياك في صوم الفرض وصوم النفل، وإن كان الخلاف الحاصل في هذه المسألة ضعيفا، ولكن بما أن الشيخ نص على عدم التفريق بين الفرض والنفل أحببت أن أذكرها بإيجاز, والخلاف في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: لا فرق بين صوم الفرض وصوم النفل في الاستياك، كل على مذهبه الذي ذكر في المسألتين السابقتين.
وهو قول: الحنفية (٣) , والمالكية (٤) , والشافعية (٥) , والحنابلة (٦)، والظاهرية (٧)، وهو اختيار الشيخ.