القول الثاني: التفريق بين الفرض والنفل؛ فيجوز في النفل طوال اليوم ويُكره في الفرض بعد الزوال.
وهو وجه عند: الشافعية, قال به: القاضي حسين (١) (٢) , ورواية عند: الحنابلة (٣).
أدلة القول الأول: القائلين بأنه لا فرق بين صوم الفرض وصوم النفل في الاستياك كل على مذهبه الذي ذكر في المسألتين السابقتين (٤).
الأدلة هي نفسها التي سيقت في المسألتين السابقتين (٥).
وجه الاستدلال: أنه لا فرق بين أن يكون الصيام فرضا أو نفلا فالنصوص جاءت عامة في الأوقات والأحوال فتكون عامة أيضا في أنواع الصيام.
قال النووي: "ولا فرق بين صوم النفل والفرض" (٦).
وقال البهوتي (٧): "فيكره (أي السواك) فرضا كان الصوم أو نفلا" (٨).
وقال العيني بعد أن ذكر من فَرّق بين الاستياك في صوم الفرض وصوم النفل: "وعندنا لا بأس في الأحوال كلها" (٩).