فقال النبي ﷺ: «ما لك؟ ». قلت: كنت صائمة فنسيت. فقال ذو اليدين: الآن بعدما شبعت؟ فقال النبي ﷺ: «أتمي صومك؛ فإنما هو رزق ساقه الله إليك» (١).
وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ أمرها بإتمام صومها؛ فيكون صياما صحيحا، وأنه لا فرق بين من أكل كثيرا أو أكل قليلا في صحة صيامه (٢).
الدليل السادس: عن عمرو بن دينار أن إنسانا جاء إلى أبي هريرة ﵁ فقال: أصبحتُ صائما، فنسيت فطَعِمت، وشرِبت قال: «لا بأس، الله أطعمك وسقاك» , قال: ثم دخلت على إنسان آخر، فنسيت فطعمت، وشربت قال: «لا بأس، الله أطعمك وسقاك» , قال: ثم دخلت على إنسان آخر فنسيت، وطعمت، فقال أبو هريرة ﵁: «أنت إنسان لم تتعَوَّد الصيام» (٣).
الدليل السابع: ولأنه قول جمع من الصحابة ولا مخالف لهم، كعلي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت (٤)، وأبي هريرة، وابن عمر ﵃ (٥).
الدليل الثامن: وقياسا على الصلاة، حيث تبطل بتعمد الأكل فيها لا بالنسيان؛ فكذا الصيام (٦).
أدلة القول الثاني: القائلين صيامه فاسد وعليه القضاء.
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٧).