قال العيْني: "أَمَرَ بالقضاء, والأمر للوجوب؛ فدل على أن الشروع ملزم، وأن القضاء بالإفساد واجب (١).
الدليل الثالث: عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه» (٢).
وجه الاستدلال: في الحديث دليل على عدم جواز إفطار الصائم المتطوع؛ وذلك: لأن نهي النبي ﷺ المرأة عن الصيام بغير إذن زوجها بسبب أنها غير مأذون لها في الفطر لو أرادها زوجها لحاجته, كما أنه منهي عن تفطيرها (٣).
قال ابن بَطّال (٤): "لأنه لو كان للرجل أن يفسد عليها صومها بجماع، ما احتاجت إلى إذنه، ولو كان مباحا كان إذنه لا معنى له" (٥).
الدليل الرابع: عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا دُعِيَ أحدكم فليُجِب، فإن كان صائما فليُصَلّ (٦)، وإن كان مفطِرا فليَطْعَم» (٧).
وجه الاستدلال: الحديث دليل على أن الفطر للصائم المتطوع غير جائز؛ لأنه لو كان جائزا لبينه ﷺ , ولاستحبه في الدعوة (٨).
الدليل الخامس: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فإذا هو يسأله عن الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: «خمس صلوات في اليوم والليلة»، فقال: هل علي غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تطوع» فقال رسول الله ﷺ: «وصيام شهر رمضان»، قال: هل علي غيره؟ قال: «لا، إلا أن تطوع»، قال: