الدليل الثالث: عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «لا نذر في معصية, وكفارته كفارة يمين» (١).
الدليل الرابع: عن عمران بن حصين ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «النذر نذران: فما كان من نذر في طاعة الله فذلك لله وفيه الوفاء، وما كان من نذر في معصية الله فذلك للشيطان ولا وفاء فيه، ويُكَفِّره ما يُكفِّر اليمين» (٢).
وجه الاستدلال: أن النذر الذي يجب الوفاء به هو نذر الطاعة دون المعصية، وصيام هذين اليومين معصية؛ لنهي النبي ﷺ عنه. فالنذر لا ينعقد فيه، ولا يصح؛ كما لا يصح من الحائض لو نذرت أن تصوم أيام حيضها (٣)، وتعويض يوم آخر ليس من مقتضى لفظ نذره، فلا معنى لإلزامه إياه (٤).
الدليل الخامس: ولأنه تعمد نذر المعصية، فلم ينعقد نذره، ولم يوجب قضاء كسائر المعاصي (٥).
أدلة القول الثاني: القائلين بأنه يصح نذر صوم العيدين ويجب فطرهما وقضاؤهما.
الدليل الأول: جاء رجل إلى ابن عمر ﵄، فقال: إني نذرت أن أصوم يوما، فوافق يوم أضحى أو فطر، فقال ابن عمر ﵄: «أمر الله تعالى بوفاء النذر، ونهى رسول الله ﷺ عن صوم هذا اليوم» (٦).