سبب الخلاف: قال الحافظ ابن حجر: "وأصل الخلاف في هذه المسألة: أن النهي هل يقتضي صحة المنهي عنه" (١).
أدلة القول الأول: القائلين بأنه لا يصح نذر صيام العيدين ولا ينعقد ويجب فطرهما ولا يقضي.
الدليل الأول: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: «نهى النبي ﷺ عن صوم يوم الفطر والنحر» (٢).
الدليل الثاني: عن أبي عبيد مولى ابن أَزْهَر (٣) قال: شَهِدتُ العيد مع عمر بن الخطاب ﵁ فقال: «هذان يومان نهى رسول الله ﷺ عن صيامهما: يوم فطركم من صيامكم، واليوم الآخر: تأكلون فيه من نسككم» (٤).
وجه الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول: حديث أبي سعيد يدل على المنع من صيام يومي العيد, ويقتضي ذلك عدم صحة صومهما بوجه من الوجوه، لا عن نذر ولا عن غيره (٥).
الوجه الثاني: قوله في حديث عمر ﵁: «يوم فطركم من صيامكم»، يدل على أنه من نذر صوم ذلك اليوم لم يلزمه صيامه، ولا قضاؤه؛ لأن هذا كالتعليل لوجوب الإفطار فيه، وقد وُسِم هذا اليوم بيوم الفطر، والفطر مضاد للصوم؛ ففي إجازة صومه إبطال لمعنى اسمه (٦).