المطلب الثاني: حكم من نذر صوم يوم قدوم فلان مثلا فوافق يوم عيد.
اختيار الشيخ: اختار أن نذره ينعقد ويصح ويجب عليه قضاء يوم آخر، فقال: "وأما المسألة الثانية فالأشبه فيهما أن ينعقد نذره ويصح ويجب قضاؤه" (١).
تحرير المسألة: ذُكر في المسألة السابقة حكم من نذر صوم العيدين لعينيهما, وذُكر اختلاف الفقهاء فيها. ومما اختلفوا فيه أيضا:
حكم من نذر صوم يوم قدوم فلان مثلا، فوافق يوم عيد، فاختلفوا فيها على قولين:
القول الأول: أن نذره لا يصح ولا ينعقد.
وبه قال: المالكية (٢) , والشافعية في الأصح (٣).
القول الثاني: أن نذره ينعقد ويصح, ويجب عليه قضاء يوم آخر.
وبه قال: الحنفية (٤) , وقول عند الشافعية (٥) , وهو قول الحنابلة (٦)، وهو اختيار الشيخ.
أدلة القول الأول: القائلين بأن نذره لا يصح ولا ينعقد.
الدليل الأول: جاء رجل إلى ابن عمر ﵄، فقال: إني نذرت أن أصوم يوما، فوافق يوم أضحى أو فطر، فقال ابن عمر ﵄: «أَمَر الله تعالى بوفاء النذر، ونهى رسول الله ﷺ عن صوم هذا اليوم» (٧).
وجه الاستدلال: أن ابن عمر ﵁ نبَّه على أن الوفاء بالنذر عام، والمنع من صوم يوم العيد خاص، فكأنه أفهمه أنه يقضي بالخاص على العام، فلا يصومه ولا يقضيه (٨).