سبب الخلاف: والسبب في اختلافهم -والله أعلم-: اختلافهم في نهي النبي ﷺ المرأة عن الصيام بغير إذن زوجها، على ماذا يُحمَل؟ .
أدلة القول الأول: القائلين بأنه لا يجوز للمرأة أن تصوم النفل بغير إذن زوجها, ويجوز لها أن تصوم قضاء رمضان بغير إذنه, وإن كان الوقت موسعا.
الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: «لا تَصومُ المرأة وبَعْلها (١) شاهد إلا بإذنه» (٢).
وعنه ﵁ في رواية أن رسول الله ﷺ قال: «لا تَصُمْ المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه» (٣).
الدليل الثاني: وعنه ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يَحِلُّ للمرأة أن تَصومَ وزوجها شاهد إلا بإذنه» (٤).
وجه الاستدلال: أن النهي المذكور في هذه الأحاديث للتحريم، والمقصود النهي عن صيام النفل؛ كيلا يفوت على الزوج استمتاعه بها؛ لأن حق الزوج عليها واجب، فلا يُترك الواجب للنفل. أما قضاء الفرائض فهو غير داخل تحت النهي؛ لأن الزوج ليس له أن يمنعها من أداء ما عليها من فرائض (٥).
الدليل الثالث: وعنه ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تصوم المرأة يوما واحدا، وزوجها شاهد إلا بإذنه، إلا رمضان» (٦).