وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ أباح للمرأة صوم شهر رمضان بغير إذن زوجها؛ لأن صوم رمضان واجب عليها، فكان كل صوم واجب عليها مثله، يجوز لها أن تصومه بغير إذن زوجها؛ لأن العلة الموجودة في صيام رمضان هي نفسها الموجودة في قضائه (١).
الدليل الرابع: عن ابن عمر ﵁، قال: أتت امرأة إلى النبي ﷺ، فقالت: يا نبي الله، ما حق الزوج على زوجته؟ قال: «لا تصوم إلا بإذنه إلا الفريضة، فإن فعلت أثمت ولم يقبل منها» (٢).
وفي رواية: «ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه، فإن فعلت أثمت، ولم تؤجر» (٣).
وجه الاستدلال: أن قوله ﷺ: «إلا الفريضة»، يشمل صيام رمضان وقضاءه، وبينت الرواية الثانية أن الذي يجب عليها أن تستأذن فيه هو صيام النفل.
الدليل الخامس: عن ابن عباس ﵁، قال: «لا تصوم تطوعا وهو شاهد، إلا بإذنه»، يعني زوجها (٤).
الدليل السادس: عن زيد بن وَهْب (٥)، قال: كَتَب إلينا عمر ﵁: «أن المرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها» (٦).
وجه الاستدلال: أن في هذين الأثرين تصريح من عمر وابن عباس ﵄ أن المرأة ممنوعة من صيام النفل بغير إذن زوجها، ولو كانت ممنوعة من صيام قضاء رمضان لبيناه.
الدليل السابع: ولأن للمرأة الحق في إبراء ذمتها من الفرض الذي لزمها، بخلاف النفل فإن للزوج منعها لحاجته إليها, وحاجته مقدمة على صيام النفل (٧).