وجه الاستدلال: جاء في هذا الحديث أن ليلة القدر في كل رمضان، وهو دليل على أنها قد تكون في أوله, وفي وسطه, كما قد تكون في آخره (١).
أدلة القول الثاني: القائلين بأنها ليلة الحادي والعشرين من رمضان.
عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: إن رسول الله ﷺ اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط، في قُبَّة تُرْكِيَّةٍ (٢) على سُدَّتِهَا حَصِيرٌ (٣)، قال: فأخذ الحصير بيده فنحاها في ناحية القبة، ثم أطلع رأسه فكلم الناس، فدنوا منه، فقال: «إني اعتكفت العشر الأول، ألتمس هذه الليلة، ثم اعتكفت العشر الأوسط، ثم أتيت، فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف» فاعتكف الناس معه، قال: «وإني أريتها ليلة وتر، وإني أسجد صبيحتها في طين وماء» فأصبح من ليلة إحدى وعشرين، وقد قام إلى الصبح، فمطرت السماء، فَوَكَفَ المسجد (٤)، فأبصرتُ الطين والماء، فخرج حين فرغ من صلاة الصبح، وجبينه ورَوْثَةُ أَنْفِهِ (٥) فيهما الطين والماء، وإذا هي ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر (٦).
وجه الاستدلال: هذا الحديث صريح في أن ليلة القدر كانت ليلة الحادي والعشرين من رمضان.
أدلة القول الثالث: القائلين بأنها ليلة الثالث والعشرين من رمضان.
الدليل الأول: عن عبد الله بن أُنَيْس ﵁، أن رسول الله ﷺ، قال: «أُريتُ ليلة القدر، ثم أُنْسيتُها، وأراني صبحها أسجد في ماء وطين» , قال: فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين، فصلى بنا