فأرادت عائشة ﵂ بذلك إضافة هذه الأمور إلى النبي ﷺ قولا أو فعلا، فهي نصوص لا يجوز خلافها (١).
ومما ذُكِر في الحديث: «ولا اعتكاف إلا بصوم».
الدليل الرابع: أنه ﷺ لم يعتكف إلا وهو صائم، فدل هذا من فعله على أن الاعتكاف لا يصح إلا بصوم (٢).
قال ابن القيم: "ولم يُنقَل عن النبي ﷺ أنه اعتكف مفطرا قط، ولم يذكر الله سبحانه الاعتكاف إلا مع الصوم، ولا فعله رسول الله ﷺ إلا مع الصوم" (٣).
الدليل الخامس: عن عائشة ﵂ قالت: «من اعتكف فعليه الصوم» (٤).
الدليل السادس: عن ابن عباس ﵄ قال: «من اعتكف فعليه الصوم» (٥).
وفي رواية: «لا اعتكاف إلا بصوم» (٦).
الدليل السابع: عن علي ﵁ قال: «لا اعتكاف إلا بصوم» (٧).
أدلة القول الثاني: القائلين بأنه يصح الاعتكاف بغير صوم.
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ (٨).