وجه الاستدلال: أن الله تعالى إنما ذكر الاعتكاف مع الصيام، فدل على أنه مقصور على الصائمين دون غيرهم، فيفيد أنه لا اعتكاف إلا به، وأنه شرط لصحته (١).
الدليل الثاني: عن عائشة ﵂؛ أن نبي الله ﷺ قال: «لا اعتكاف إلا بصيام» (٢).
وجه الاستدلال: في الحديث نفي لوجود اعتكاف شرعي دون صيام، فيكون الصيام شرطا لصحة الاعتكاف (٣).
الدليل الثالث: عن عائشة ﵂؛ أنها قالت: «السنة على المعتكف أن لا يعود مريضا، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع» (٤).
وفي رواية: «والسنة في المعتكف أن لا يخرج إلا للحاجة التي لا بد منها، ولا يعود مريضا، ولا يمس امرأة ولا يباشرها، ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة، والسنة فيمن اعتكف أن يصوم» (٥).
وجه الاستدلال: دل الحديث على اشتراط الصوم للاعتكاف (٦)؛ وذلك في قولها: «السنة على المعتكف»، أن معناه: الدين والشرع والطريقة اللازمة للمعتكف (٧) هو ما ذُكر في الحديث،