وبه قال: المالكية (١)، والشافعية في قول (٢)، والحنابلة في رواية (٣).
وبه قال: عطاء (٤) , والأوزاعي (٥) , والليث, وإسحق بن راهويه (٦).
القول الثالث: إن كان بالسماء علة يقبل شهادة الواحد، وإن لم يكن بالسماء علة فلا بد أن يكون الشهود جمعا غفيرا.
وبه قال: الحنفية في ظاهر الرواية (٧).
سبب الخلاف: يرجع اختلاف العلماء في هذه المسألة إلى سببين والله أعلم:
السبب الأول: اختلاف الآثار في هذه المسألة (٨).
السبب الثاني: تردد الخبر في هذه المسألة بين أن يكون من باب الشهادة أو من باب الإخبار (٩).
أدلة القول الأول: القائلين بأنه يكتفى بشهادة عدل واحد.
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ (١٠).
وجه الاستدلال من الآية: أمر ﷾ بالتبين عند مجيء الفاسق، ومفهومه عدم التبيّن عند مجيء العدل، فإذا رددنا شهادة الواحد العدل برؤية الهلال كنا قد تبيَّنا.