قلنا: نحن ما أثبتنا بقراءة ابن مسعود كون تلك الزيادة قرآنًا؛ وإنما جعلنا ذلك بمنزلة خبر رواه عن رسول الله ﷺ؛ لعلمنا أنه ما قرأ بها إلا سماعًا من رسول الله ﷺ، وخبره مقبول في وجوب العمل به، وبمثل هذا الطريق لا يمكن إثبات هذا الحكم في التسمية؛ لأن برواية الخبر وإن علم صحته لا يثبت حكم جواز الصلاة، ولأنه ليس من ضرورة كونها آية من القرآن وجوب الجهر بها على ما بينا أن الفاتحة لا يجهر بها في الأخريين، وما كان ثبوته بطريق الاقتضاء يتقدر الحكم فيه بقدر الضرورة؛ لأنه لا عموم للمقتضى (١) " (٢).