وإنما من كتب المخالف لهم، فاستدراك الجويني على الإمام مالك لا وجه له.
• المثال الرابع:
قال ابن رشيق في مسألة (إجماع أهل المدينة): "نسب أبو حامد (١) وغيره من الشافعية إلى مالك ﵁ أنه يقول: لا حجة إلا في إجماع أهل المدينة عن رأي واجتهاد، وجعلوا ذلك سببًا للطعن في مقاله، والإزراء من مذهبه.
وهذا جهل عظيم بمذهب هذا الإمام الحَبر العظيم القدر عند الله وعند سائر الفضلاء. وكيف يجوز أن ينسب إلى هذا الإمام أو غيره ما لا يثبت نقله من طريق صحيح.
قال القاضي أبو محمد عبدالوهاب (٢): هذا المذهب ما نعلمه مذهبًا لأحدٍ؛ فضلاً عن مالك بن أنس. ونحن نبين مذهبه في إجماع أهل المدينة، ونبين أنه الحق الذي يتعين على كل عاقل التمسك به.
فالذي احتج به مالك بن أنس من إجماع أهل المدينة ما كان يدل على النقل والتقرير من النبي ﷺ ... " (٣).
• بيان الاستدراك:
وهذا الاستدراك -كالسابق - يتكون من استدراكين: