في النقل عنه، فأردت الاستظهار في ذلك وبيانه ... " (١).
• السبب الثاني: أن ينقل عن العالم قولٌ قاله بعض أصحابه وغلط فيه.
من أسباب الخطأ: أن ينقل عالم قولاً عن غيره فيقلده غيره في نقل هذا القول، ويكون الأول قد أخطأ، فيتبعه من بعده في هذا الخطأ.
وأقرره بالأمثلة التالية:
• المثال الأول:
ما ذكره ابن حزم في (الباب التاسع والثلاثون: في إبطال القول بالعلل في جميع أحكام الدين): "ذهب القائلون بالقياس من المتحذلقين المتأخرين إلى القول بالعلل، واختلف المبطلون للقياس؛ فقالت طائفة منهم: إذا نص الله تعالى على أنه جعل شيئًا ما سببًا لحكم ما فحيثما وجد ذلك لسبب وجد ذلك الحكم. وقالوا: مثال ذلك: قول رسول الله ﷺ إذ نهى عن الذبح بالسِّنِّ: «وأمَّا السّنُّ فَعَظمٌ» (٢). قالوا: فكل عظم لا يجوز الذبح به أصلاً، قالوا: ومن ذلك قول رسول الله ﷺ في السمن تقع فيه الفأرة: «فإن كان مائعًا فلا تقربوه» (٣).