عبدالجبار (١) وكبار أئمة الاعتزال، ويتخذ رأيًا جديدًا؛ فمن ذلك مثلاً: قوله في مسألة (النهي هل يقتضي فساد المنهي عنه أم لا؟ ): "اختلف الناس في ذلك؛ فذهب بعض أصحاب أبي حنيفة (٢) وبعض أصحاب الشافعي (٣) إلى أنه يقتضي فساده. وزعم غيرهم من الفقهاء: لا يقتضيه، وهو مذهب الشيخ أبي الحسن (٤)، وأبي عبدالله (٥)، وقاضي القضاة (٦)، وذكر أنه ظاهر مذهب شيوخنا المتكلمين؛ وأنا أذهب إلى أنه يقتضي فساد المنهي عنه في العبادات دون العقود والإيقاعات" (٧).
فهو بهذا اتخذ موقفًا مبايناً للفريقين وأورد أدلته، ثم أورد أدلة الفريقين واستدرك عليها؛ فمن ذلك مثلاً: استدراكه على استدلال القائلين إن النهي يدل على فساد المنهي عنه بقوله ﷺ: «من أدخل في دييننا ما ليس منه فهو رَد» (٨)، فقال: