وهو: أن يبقى حكم النص المعلل على ما كان قبل التعليل، فقال: "واعلم أن الأمثلة المذكورة في هذا الفصل ليست بملائمة؛ لأن في جميع هذه الأمثلة حصل تغيير حكم النص الذي في الفرع لا يعتبر حكم النص المعلل في المقيس عليه، فإن طعام الكفارة لم يتغير حكم النص في المقيس عليه؛ وهو الكسوة، وفي قبول شهادة القاذف بعد التوبة لم يتغير حكم المقيس عليه أيضًا، وكذا البواقي.
فالنظير الملائم ما ذكر في كتاب الحج [المبسوط] (١) في باب جزاء الصيد (٢): أن الشافعي ألحق السباع التي لا يؤكل لحمها بالخمس الفواسق (٣)؛ حتى لو قتل المحرم شيئًا منها ابتداء لا يجب عليه شيء؛ لأن النبي ﵇ إنما استثنى الخمس (٤)؛ لأن طبعهن الإيذاء، وكل ما يكون من طبعه الإيذاء كان مستثنى من النص بمنزلة الخمس.
وقلنا: هذا التعليل باطل؛ لأنا لو جعلنا الاستثناء باعتبار معنى الإيذاء؛ خرج المستثنى من أن يكون محصورًا بعدد الخمس، فكان تغيرًا لحكم النص المعلل بالتعليل.
وما ذكر المصنف (٥) في شرح الجامع الصغير (٦) أن اشتراط الخيار فوق الثلاثة