أيام يجوز عند أبِي يُوسُفَ (١) ومحمد - رحمهما الله -؛ لأن الخيار للنظر والناس يتفاوتون في الحاجة إلى مدة النظر، فوجب أن يكون ذلك مفوضًا إلى رأيهم. وقال أبو حنيفة ﵀ هذا التعليل باطل؛ لأن فيه إبطال حكم النص، وهو التقدير بثلاثة أيام، فلم يكن تعدية لحكم النص مع أن هذه المدة تامة صالحة لاستيفاء النظر ودفع المعين فإذا زيدت المدة ازداد الخطر مع قلة الحاجة إلى النظر. وذكر الشيخ في بيوع الجامع الصغير (٢) أيضًا: أن عبدًا أبق فقال رجل: إن عبدك قد أخذه فلان؛ فبعنيه وصدقه فلان؛ فباعه؛ فالبيع باطل؛ لأن النهي عن بيع الآبق، وإن كان معللاً بالعجز عن التسليم، إلا أنا لو جوزنا بيعه باعتبار أنه مقدور التسليم لكان التعليل مبطلاً للنص؛ لأن هذا العبد آبق في حق المتعاقدين والحكم في المنصوص عليه ثابت بالنص لا بمعناه.
ورأيتُ في بعض نسخ أصول الفقه أن تعليل حرمة الربا في الأشياء الأربعة بالقوت، كما قال مالك ﵀ من هذا القبيل (٣)؛ لا قتضائه عدم الحكم