استدرك عليه الأصفهاني - شارح المحصول - فقال: "واعلم أن هذا الكلام أسدُّ مما ذكره المصنف (١)؛ غير أن قوله: (لن يعرف المضاف قبل معرفة المضاف إليه) ليس على إطلاقه؛ بل الصواب أن يقال: ولن يعرف المضاف من حيث هو مضاف قبل معرفة المضاف إليه؛ فإن المضاف إليه يمكن معرفة ذاته قبل معرفة المضاف من حيث هو هو، لا من حيث هو مضاف" (٢).
• بيان الاستدراك:
استحسن الأصفهاني عبارة الآمدي على الرازي؛ إلا أن مع استحسانه لعبارة الآمدي استدرك عليه قوله: (لن يعرف المضاف قبل معرفة المضاف إليه) بأنها ليست على الإطلاق؛ فإن معرفة المضاف إليه ممكنة بالنظر إلى ذاته؛ لا من حيث هو مضاف إليه؛ فالفقه يمكن تعريفه بالنظر إلى ذاته، قبل معرفة المضاف (الأصول).
• المثال الثالث:
استدراك الإسنوي على البيضاوي قوله: (الفصل الثالث: في أحكامه، وفيه مسائل: الأولى: في الواجب المعين (٣) والمخير (٤) ... ) (٥). فقال: "عقد المصنف هذا الفصل لأحكام الحكم الشرعي، وجعله مشتملاً على سبع مسائل، والإمام فخر الإسلام