من علم الأصول في آخر حياته العلمية، وقد خالف فيه كثيرًا من آرائه التي قررها في المنخول (١)، وأذكر لذلك مثال: ترجيح العلة الناقلة أو المقررة (٢) إذا وردتا على حكم واحد، فاختار الغزالي في المنخول تقديم العلة المقررة، فقال بعد إفساده للقول المخالف: "تقديم العلة الناقلة على العلة المستصحبة كما يقدم الراوي الناقل على المستصحب، وهذا فاسد؛ فإنا نظن أن الناقل أثبت في الرواية من المستصحب، ولا نتهمه في العلة، فلتقدم المستصحبة.
ثم يحتمل أن يقضي بالتعارض، ويتمسك بالاستصحاب استقلالاً.
ويحتمل أن يقال: هو ساقط في معارضته القياس، فلا يصلح إلا الترجيح" (٣).
وما قرره في المنخول هو مذهب شيخه إمام الحرمين (٤).
ونجده في المستصفى (٥) اختار تقديم العلة الناقلة فقال: "وترجيح الناقلة