فاستدرك الشوكاني على استدلالهم بالآية بقوله: "والجواب عن الآية الثالثة: أن لفظ الأمر حقيقة في القول بالإجماع، ولا نسلم أنه يطلق على الفعل، على أن الضمير في أمره يجوز أن يكون راجعًا إلى الله سبحانه؛ لأنه أقرب المذكورين" (١).
• أمثلة الاستدراك النقلي من كلام الصحابة:
• المثال الأول:
ذكر الآمدي في مسألة (تخصيص عموم القرآن بالسنة) استدراكًا مقدرًا من الخصم القائلين بعدم جواز تخصيص عموم القرآن بأخبار الأحاد: "قولهم: (إن الصحابة أجمعوا على ذلك) (٢) إن لم يصح فليس بحجة، وإن صح فالتخصيص بإجماعهم عليه لا بخبر الواحد، كيف وأنه لا إجماع على ذلك؟ ! ويدل عليه ما روي عن عمر بن الخطاب أنه كذب فاطمة بنت قيس (٣) فيما روته عن النبي ﷺ أنه لم يجعل لها سكنى ولا نفقة لما كان ذلك مخصصًا لعموم قوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق: ٦]، وقال: «كيف نترك كتاب ربنا وسنة نبينا بقول امرأة؟ ! » (٤) " (٥).