• المثال الثاني:
ذكر ابن قدامة في مسألة (التعبد بالقياس شرعًا) أدلة القائلين بجواز التعبد بالقياس شرعًا؛ ومنها: إجماع الصحابة، ثم أورد استدراكًا من المعارض مادته الدليل النقلي عن الصحابة، فقال: "فإن قيل: فقد نقل عنهم ذم الرأي وأهله:
فقال عمر ﵁: «إياكم وأصحاب الرأي؛ فإنهم أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي؛ فضلوا وأضلوا» (١).
وقال علي ﵁: «لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه» (٢).
وقال ابن مسعود ﵁: «قُرْاؤكم وصُلحاؤكم يذهبون، ويتخذُ الناسُ رؤساء جهالاً فيقيسون ما لم يكن بما كان» (٣).
وقولهم: «إن حكمتم بالرأي أحللتم كثيرًا مما حرمه الله، وحرمتم كثيرًا مما أحله» (٤).
وقول ابن عباس: «إن الله لم يجعل لأحد أن يحكم برأيه، وقال لنبيه: ﴿لِتَحْكُمَ