وفي الاصطلاح المنطقي: جعل محمول القضية موضوعًا، وموضوعها محمولاً، مع بقاء الصدق والكَيْف والكَم. (١)
مثال ذلك: بعض الإنسان حيوان، عكسه: بعض الحيوان إنسان.
فالقضية الأولى موجبة جزئية صادقة، والثانية كذلك.
ويستثنى من هذا الضابط: الموجبة الكلية؛ فإن عكسها موجبة جزئية؛ كقولنا: كل إنسان حيوان، عكسه: بعض الحيوان إنسان. (٢)
• أمثلة هذا القسم من الاستدراك:
• المثال الأول:
ذكر الرازي في مسألة (إجماع المدينة) استدراكًا مقدرًا على دليل الإمام مالك فقال: "حجة مالك قوله ﷺ: «إِنَّ المَدِينَةَ لَتَنفِي خبَثَهَا كما يَنفي الكِيرُ خبَثَ الحَديدِ» (٣) والخطأ خبث؛ فكان منفيًّا عنهم.
فإن قيل: وجد في الخبر ما يقتضي كونه مردودًا؛ لأن ظاهره أنَّ كلَّ من خرج عنها فإنه من الخبث الذي تنفيه المدينة، وذلك باطل؛ لأنه قد خرج منها الطيبون؛