كعلي وعبدالله ﵄؛ بل ذكروا ثلاثمائةٍ ونَيِّفًا من الصحابة الذين انتقلوا إلى العراق وهم أمثل من الذين بقوا فيها؛ كأبي هريرة وأمثاله" (١).
ثم ذكر الرازي استدراكًا بصيغة جواب عن هذا الاستدراك المقدر فقال: "والجواب: قوله: (يقتضي أن كل من خرج من المدينة فهو خبث).
قلنا: لا نسلم؛ لأن الخبر يقتضي أن كل ما كان خبثًا؛ فإن المدينة تخرجه؛ وهذا لا يقتضي أن كل ما تخرجه المدينة فهو خبث" (٢).
وقال القرافي في شرحه لاستدراك الرازي على الاستدراك المقدر: "قوله: (لا يقتضي الخبر أن كل ما خرج من المدينة فهو خبث) تقريره: أن الموجبة الكلية (٣) لا يجب انعكاسها، فقولنا: (كل خبث خارج من المدينة) لا يقتضي: أن كل خارج خبث، كما إنه إذا صدق: كل إنسان حيوان، لا يلزم: كل حيوان إنسان؛ بل تنعكس جزئية (٤) لا كلية (٥).
فيصدق أن بعض الخارج خبث، كما يصدق بعض الحيوان إنسان، وهو صحيح نقول به" (٦).