• الشامل في شرح أصول الفقه للشيخ الإمام فخر الإسلام علي البزدوي (٢)، للشيخ أبي حنيفة أمير كاتب قوام الدين الفارابي الإتقاني، (ت: ٧٥٨ هـ) (٣).
ذكر استدراكات على البزدوي؛ ومن ذلك مثلاً: قوله عند مسألة (بيان التغيير بالتعليق بالشرط والاستثناء) بعد قول البزدوي: "بيان التغيير نوعان: التعليق بالشرط والاستثناء، وإنما يصح ذلك موصولاً، ولا يصح مفصولاً، على هذا أجمع الفقهاء .... فأما التغيير بعد الوجود فنسخ وليس ببيان" (٤).
" وإنما قلنا: إن البيان ما يظهر به ابتداء وجود الشيء؛ لأنه إذا وجد ثم تغير يكون نسخًا؛ لا بيانًا، فلما وجد في التعليق بالشرط معنى التغيير ومعنى البيان؛ سمي: بيان التغيير؛ لاشتمال التعليق على الوصفين جميعًا.
وإنما سقنا الكلام على ما ساق الشيخ (٥)؛ ولكن كلام الشيخ لا يستقيم على مذهبه؛ لأن قوله: (فأما التغيير بعد الوجود فنسخ وليس ببيان) ينفي أن يكون النسخ بيانًا، وليس مذهبه ذلك (٦)؛ لأنه جعل البيان على خمسة أقسام، وجعل أحد أقسامها: