وكذلك الإمالة تنقسم إلى محضة؛ وهي: أن يُنْحى بالألف إلى الياء، وبالفتحة إلى الكسرة، وإلى بين بين، وهي كذلك، إلا أنها تكون إلى الألف والفتحة أقرب (١)، وهي المختارة عند الأئمة، أما أصل الإمالة فمتواتر قطعًا.
وكذلك التخفيف في الهمز، والتشديد فيه، منهم من يسهل، ومنهم من يبدله، ونحو ذلك، فهذه الكيفية هي التي ليست متواترة؛ ولهذا كره الإمام أحمد (٢) وجماعة من السلف (٣) قراءة حمزة؛ لما فيها من طول المد والكسر والإدغام ونحو ذلك؛ لأن الأمة إذا اجتمعت على فعل شيء لم يكره فعله. وهل يظن عاقل أن الصفة التي فعلها النبي ﷺ وتواترت إلينا يكرهها أحد من العلماء أو من المسلمين؟ ! فعلمنا بهذا أن هذه الصفات ليست متواترة، وهو واضح.
وكذلك قراءة الكسائي؛ لأنها كقراءة حمزة في الإمالة والإدغام كما نقله السروجي (٤) في الغاية (٥)، فلو كان ذلك متواترًا لما كرهه