أحد من الأئمة.
وزاد أبو شامة الألفاظ المختلف فيها بين القراء (أي: اختلف القراء في صفة تأديتها)؛ كالحرف المشدد يبالغ بعضهم فيه حتى كأنه يزيد حرفًا، وبعضهم لا يرى ذلك، وبعضهم يرى التوسط بين الأمرين، وهو ظاهر، ويمكن دخوله تحت قول ابن الحاجب في الاحتراز عنه: (فيما ليس من قبيل الأداء)، على أن بعضهم نازع بما لا تحقيق فيه؛ لكن قال ابن الجزري (١):
(لا نعلم أحدًا تقدم ابن الحاجب إلى ذلك، وقد نص على ذلك كله أئمة الأصول؛ كالقاضي أبي بكر (٢) وغيره، وهو الصواب؛ لأنه إذا ثبت تواتر اللفظ ثبت تواتر هيئة أدائه؛ لأن اللفظ لا يقوم إلا به، ولا يصح إلا بوجوده) (٣) انتهى" (٤).
وذكر المرداوي أيضًا اختلاف العلماء في المراد بالقراءة الشاذة، واستخدم استدراك التصحيح فقال: "اختلف العلماء في الشاذ، فالصحيح من مذهب الإمام أحمد وعليه أصحابه: أن الشاذ: ما خالف مصحف عثمان بن عفان ﵁ الذي كتبه وأرسله إلى الآفاق.