فتصح الصلاة بقراءة ما وافقه وصح سنده وإن لم يكن من العشرة، نص عليه الإمام أحمد. قال ابن مفلح في فروعه (١): (تصح بما وافق عثمان، وفاقًا للأئمة الأربعة، زاد بعضهم: على الأصح).
وقد رأيت في كلام الإمام الحافظ -الإمام في القراءات بلا مدافعة- ابن الجزري في النشر (٢) أنه ذكر ما يوافق ذلك فقال: (كل قراءة وافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالاً، ووافقت العربية ولو بوجه واحد، وصح سندها؛ فهي القراءة الصحيحة التي لا يحل لمسلم أن ينكرها؛ سواء كانت عن السبعة، أو عن العشرة، أو عن غيرهم من الأئمة المقبولين. ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة؛ أطلق عليها ضعيفة، أو شاذة، أو باطلة؛ سواء كانت عن السبعة، أو عمن هو أكبر منهم، هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف، صرح بذلك الداني (٣)، ومكي (٤)،