المؤنث، كـ (سعائد) جمع سعيدة اسم امرأة" (١).
• الاستدراك بعلم (النحو):
ذكر الإسنوي اعتراض الخصم على استدلال الجمهور بقوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣] على أن صيغة (افعل) حقيقة في الوجوب، مستخدمًا في ذلك مادة النحو فقال: " ... لا نُسَلِّم أن الآية تدل على أنه تعالى أمر المخالفين بالحذر؛ بل على أنه تعالى أمر بالحذر عن المخالفين؛ فيكون فاعل قوله: ﴿فَلْيَحْذَرِ﴾ ضميرًا، و ﴿الَّذِينَ يُخَالِفُونَ﴾ مفعولاً به.
وذكر الإسنوي جواب هذا الاستدراك بمادة النحو أيضًا، ثم تتابعت الاستدراكات من الفريقين بهذه المادة، فقال: "وجوابه من وجهين:
أحدهما - ولم يذكره في المحصول-: أن الإضمار على خلاف الأصل.
الثاني: أنه لا بد للضمير من اسم ظاهر يرجع إليه، وهو هنا مفقود.
فإن قيل: يعود على ﴿الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ﴾ [النور: ٦٣].
قلنا: ﴿الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ﴾ هم المخالفون؛ لأن المنافقين كان يثقل عليهم المقام في المسجد، واستماع الخطبة، فكانوا يلوذون بمن يستأذن للخروج، فإذا أذن له انسلوا معه، فنزلت هذه الآية (٢).
وقيل: نزلت في المتسللين عن حفر الخندق.
وإذا كان كذلك فلو أَمَرَ المتسللين بالحذر عن الذين يخالفون؛ لكانوا قد أُمروا بالحذر عن أنفسهم.