في استدراكه على من أرجع ضمير "ينحصر (٢) " في قول ابن الحاجب (٣) في مختصره على العمل بالأحكام فقال: " ... وهذا وإن كان أقرب إلى الصواب، ولكن فيه خلل ... " (٤).
فالخلل شامل لإكمال نقص، أو دفع وهم، أو تصحيح خطأ، أو نقد، وبالتالي لا يدخل فيه ما ذكره الأصوليون بصيغة "أفعل التفضيل"؛ مثل: هذا أولى, أو أصح ... ؛ لأنه لا يُعدُّ خللاً؛ بل هو صحيح أو يخالف الأولى.
والذي يترجح لدي أن موضوع " الاستدراك الأصولي" هو ما يذكره الأصوليون في مصنفاتهم الأصولية من ألفاظ ومعانٍ، وما يعرض لها من جهة إكمال نقص، أو دفع وهم، أو تصحيح خطأ، أو نقد، أو توجيه لأولى.
والذي يؤكد هذا ما جاء في أصل مادة "الاستدراك" والتعريف اللُّغوي بأنه: اللحوق والتتبع، وما جاء بصيغة "أفعل" التفضيل لا يخلو من اللحوق والتتبع للسابق.