ثم استدرك أبو اليسر على جواب السرخسي فقال: الاستدلال بحديث أُبي ليس بقوي؛ لأن الواقعة كانت في زمان نزول الوحي، وربما اعتقد أُبي أن الآية التي أسقطها النبي ﷺ نسخت بآية أخرى قبل زمن الواقعة ولم يبلغه أنها نسخت؛ لضيق الوقت. أو لعل أُبيًّا ظن أن النسخ يكون بالإنساء (وهو رفع حفظه من القلوب).
• خامسًا: صيغة (ليس بشيء):
• المثال الأول:
قال السمعاني في مسألة (هل الأمر بالشيء نهي عن ضده؟ ): "وادعى أبو زيد في هذه المسألة قولًا ثالثًا وقال: إنَّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده على وجه الكراهة؛ لا على وجه التحريم.
وهذا ليس بشيء؛ لأن الأمر إذا كان يفيد الوجوب؛ فلا بدَّ أن يقتضي الكفَّ عن ضده على وجه التحريم، حتى يستقيم حمله على الإيجاب. وقد أجمع الفقهاء على أن الأمر يفيد الإيجاب (١)، ومع هذا لا يكون لما قاله وجه - والله أعلم -" (٢).
• المثال الثاني:
قال شهاب الدين ابن تيمية (٣): "ولا أثر للترجيح بالذكورية والحرية خلافًا