وأجاب عن شبهة الخصم لما ادعى احتمال اختصاصه بالفعل بأنه خلاف الظاهر، وأن الأصل أنه وأمته سواء في الأحكام، ذكر هذا في موضعين: في باب العموم والتخصيص (١)، وفي كتاب الأفعال (٢)، وهذا شيء عجيب مناقض لاختياره من قبل أن أفعاله وما خوطب به واحد معين لا يتعدى إلا بدليل (٣) - وقد سبق - (٤) " (٥).
• المثال الثاني:
قال ابن السبكي في مسألة (دلالة صيغة افعل المطلقة): "واعلم أن الشيخ أبا إسحاق في شرح اللمع (٦) أورد من جهة المعتزلة: أن ما ذكرتموه من الآيات يدل على أوامر الله ورسوله يدلان على الوجوب، ونحن لا ننازع في ذلك؛ إنما ننازع في مقتضى اللفظ لغة.
وأجاب: بأنهم متى سَلَّموا ذلك حصل المقصود؛ إذ المطلوب معرفة مقتضى أوامر الله وأوامر الرسول ﷺ.
وغرضنا من إيراد هذا السؤال: أنه قد يؤخذ منه أن المعتزلة أو أن الشيخ أبا إسحاق اعتقد أنهم لا يخالفون في أن أوامر الله وأوامر رسوله ﵊ تقتضي الوجوب (٧)،